تقرير بحث النائيني للخوانساري

57

منية الطالب

قوله ( قدس سره ) : ( الثاني : خيار الحيوان . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن ظاهر النص والفتوى وإن شمل كل ذي حياة ولكن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع اختصاص هذا الخيار بالحيوان المقصود منه حياته لا لحمه . فالصيد المشرف على الموت ، والسمك والجراد - اللذان يقصد منهما اللحم نوعا وإن قصد نادرا حياتهما - خارجة عن هذا العموم . بل يمكن استفادة التخصيص من بعض الأخبار المعلل فيه الخيار بنظرة المشتري . وبناء عليه يختص أيضا بالحيوان الشخصي ، لعدم جريان النظرة في الكلي ، فإنه لا يصح بيعه إلا بعد تعيينه بالأوصاف وبما يوجب اختلاف القيمة . هذا ، مضافا إلى أن المشتري لا يملك مطالبة الكلي في باب السلم قبل موسم قبضه ، فلا يمكن جعل مبدأ الخيار قبل حلول الأجل . وأما بعد القبض فلا دليل على أن مبدأ الثلاثة من حين القبض ، فهذا القسم لو لم يمكن الالتزام بثبوت الخيار فيه لا يمكن الالتزام بثبوته في الكلي الحالي ، لعدم الفرق بينهما . نعم ، الكلي في المعين لو صح بيعه - كما إذا كان جميع أفراده متساوية في القيمة - لا يبعد ثبوت الخيار فيه لجريان التعليل . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري . . . . إلى آخره ) . الأقوال في المسألة ثلاثة : اختصاصه بالمشتري مطلقا كان الثمن كالمبيع حيوانا أم لا ، وثبوته لهما مطلقا ، واختصاصه بمن أنتقل إليه الحيوان مطلقا . ومنشأ الأقوال اختلاف الأخبار فبعضها ظاهر في اختصاصه بالمشتري ، كقوله ( عليه السلام ) : الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ( 1 ) . وبعضها ظاهر في ثبوته لهما ، كقوله ( عليه السلام ) : في صحيحة محمد بن مسلم المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ( 2 ) . وبعضها ظاهر في ثبوته لمن أنتقل إليه الحيوان ، كقوله ( عليه السلام ) : وصاحب

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 346 ، الباب 1 من أبواب الخيار ح 5 . ( 2 ) الوسائل 12 : 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار ح 3 .